الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - الفرع الثاني أن يكون الهدي إحدى الأنعام الثلاثة
و أمّا الجملة الشرطية الثانية فالمراد من الخروج من مكة هو الخروج لأدنى الحل حتّى يحرم للحج المفرد، و من المعلوم أنّه ليس عليه هدي.
و يمكن أن يكون المراد به تأكيد الفضل، لأنّ من أقام بمكة و كان قد اعتمر في رجب، فالأفضل له أن يضحّي. و قد أشار إلى ما ذكرنا، الشيخ في «التهذيب» ( [١]) فلاحظ.
و لعلّ هذا المقدار كاف في إثبات المقصود، أي وجوب الهدي على المتمتع، و قد عرفت أنّه من ضروريات فقه الحج.
الفرع الثاني: أن يكون الهدي إحدى الأنعام الثلاثة
يجب أن يكون الهدي إحدى الأنعام الثلاثة: الإبل، و البقر، و الغنم. و الجاموس بقر، و لا تجوز سائر الحيوانات.
قال المحقّق: و يجب أن يكون من النعم: الإبل أو البقر أو الغنم. ( [٢])
قال العلّامة: يجب أن يكون الهدي من بهيمة الأنعام: الإبل و البقر و الغنم، و لا نعلم فيه خلافاً- إلى أن قال:- و أفضله البدن، ثمّ البقر، ثمّ الغنم. ( [٣])
و قال في «الجواهر» بعد عبارة المحقّق: بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه. ( [٤])
و يمكن الاستدلال عليه بأُمور:
١. قوله سبحانه: (وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ
[١]. التهذيب: ٥/ ١٩٩، المسألة رقم ٦٦٣.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٦٠.
[٣]. المنتهى: ١١/ ١٨٣.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ١٣٦.