الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٦ - الأُولى في أفعال العمرة المفردة
و لتحقيق هذه الغاية نستعرض المسائل المهمة لهذه المواضيع الثلاثة على غرار ما ورد في «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلّي ;.
المسألة الأُولى: في أفعال العمرة المفردة
تنقسم العمرة إلى عمرة التمتّع، و العمرة المفردة؛ أمّا الأُولى فقد مضت أفعالها و هي لا تتجاوز عن خمسة أُمور: الإحرام من الميقات، و طواف البيت و ركعتاه، و السعي بين الصفا و المروة، و التقصير.
و أمّا العمرة المفردة فيضاف إلى ما ذكر طواف النساء و ركعتاه.
و قد عدّ المحقّق «النية» فعلًا مستقلًا، و قد عرفت الكلام فيها في محلّها، مضافاً إلى أنّه يتخيّر فيها بين التقصير و الحلق، و يدلّ على ما ذكرنا أي أفعال العمرة المفردة مضافاً إلى الإجماع صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال ٧: «يجزئه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق، أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت و من شاء أن يقصر قصّر». ( [١])
و لم يذكر الإحرام لدلالة قوله: «إذا طاف بالبيت» عليه.
و لمّا كان قوله: «و حلق» ظاهراً في تعيّن الحلق أشار ٧ في ذيل كلامه إلى تخييره بين الحلق و التقصير.
و يدلّ عليه أيضاً صحيحة ابن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام، و السعي بين الصفا و المروة، حلق أو قصّر ...». ( [٢])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العمرة، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥ من أبواب التقصير، الحديث ١.