الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩١ - كفاية طواف النساء في الحجّ المندوب
في الحلّ بالاستنابة في طواف النساء. ( [١])
نعم استشكل صاحب الرياض على هذا التفصيل بقوله: لكن الصحيح- يريد صحيحة ابن عمار الواردة في عمرة الإمام الحسين ٧- و الرضوي: «لا يقرب النساء حتّى يحجّ من قابل» لا يفيد أنّ هذا التفصيل و إن كان مشهوراً حتّى عزاه في «المنتهى» إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه، بل إطلاقهما يشمل الندب أيضاً فلا يتحلّل فيه أيضاً عن النساء إلّا بعد أن يطوف بالبيت. ( [٢])
يلاحظ عليه: بأنّ مورد الصحيحة الأمر بالعمرة لأجل التحلّل عن النساء، إنّما هو الحصر في العمرة المفردة، و الكلام في المحصور في الحجّ، و أمّا الرضوي فلم تثبت حجيته و على فرضها فهو مبهم المورد و لعلّه راجع إلى الحجّ الواجب، لكنّه (قدّس سرّه) عدل عن إشكاله و قال: لكن الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة، بل عدم ظهور مخالف معتد به في المسألة، و بأنّ الحجّ المندوب لا يجب العود لاستدراكه، و البقاء على تحريم النساء ضرر عظيم، فالاكتفاء في الحلّ بالاستنابة لعلّه كاف.
و قال في «الجواهر»: فالقول بمساواة الندب للواجب في توقّف الإحلال منه على أداء المناسك خلاف ما اتّفقت عليه الأقوال أجمع. ( [٣])
نعم المخالف في المقام هو صاحب المدارك في موضعين.
١. الحجّ المندوب فقال بالعود أخذاً بإطلاق قوله ٧ في الصحيحة: لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت و الصفا و المروة.
٢. إلحاق الواجب غير المستقر بالمندوب كما عليه صاحب المسالك إذ
[١]. مدارك الأحكام: ٨/ ٣٠٥.
[٢]. رياض المسائل: ٧/ ٢١٨.
[٣]. جواهر الكلام: ٢٠/ ١٥١.