الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - المسألة ٦ من كان معذوراً في الرمي يوم العيد جاز له الرمي في الليل
الفجر، فقال لي هشام: أي شيء أحدثنا في حجّنا؟ فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى ٧ قد رمى الجمار و انصرف، فطابت نفس هشام. ( [١])
و في صحيحة أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا بأس بأن يقدّم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر ساعة، ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة، ثمّ يصبرن ساعة. ( [٢])
و قد فُسّر الزوال بانتصاف الليل و يحتمل أن يكون كناية عن انتهاء الليل و طلوع الفجر و على كلا المعنيين كان الرمي في ذلك العهد في الفجر أو بعده بوقت قليل، لأنّ وسائل النقل كانت يومذاك بطيئة. و على ضوء ما ذكرنا فالأحوط لو لم يكن الأقوى هو الخروج بعد نصف الليل لا قبله و الرمي بعد الفجر.
و بذلك يقيد إطلاق الروايات، نظير:
١. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل، و يضحي و يفيض بالليل». ( [٣])
٢. موثّقة سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «رخّص للعبد و الخائف و الراعي في الرمي ليلًا». ( [٤])
٣. صحيح زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في الخائف: «لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل». ( [٥])
إلى غير ذلك من الروايات الّتي رواها صاحب الوسائل في هذا الباب.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٧.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٤.