الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٢ - الفرع الثاني من أحرم للعمرة فصدّ بالعدو يتحلّل في مكانه بذبح شاة أو بقرة أو بدنة
١. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «فإنّ رسول اللّه ٦ حيث صدّه المشركون يوم الحديبية نحر بدنة و رجع إلى المدينة». ( [١])
و أورد عليه في «المستند» بعدم دلالة فعل النبي ٦ على الوجوب. ( [٢])
يلاحظ عليه: بأنّ الإمام استشهد بفعل النبي ٦ في جواب السائل كما يعلم ذلك من ملاحظة صدر الحديث.
٢. موثّقة زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه فيأتي النساء، و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه». ( [٣])
٣. معتبر حمران، عن أبي جعفر ٧ قال: «إنّ رسول اللّه ٦ حين صدّ بالحديبية قصّر و أحلّ و نحر، ثمّ انصرف منها». ( [٤])
٤. مرسلة المفيد و فيها: قال ٧: «و المصدود بالعدوّ، ينحر هديه الذي ساقه مكانه و يقصر من شعر رأسه و يحلّ». ( [٥])
و هذه الروايات مع ذهاب الأكثر من الفريقين إلى وجوب الهدي كافية في المقام من دون حاجة إلى الاستدلال بالآية، لما عرفت من أنّ الآية نزلت في المحصر و كلامنا في المصدود، فالاستدلال بها على المورد أجنبي.
كما لا حاجة إلى استصحاب حكم الإحرام حتّى يعارض باستصحاب عدم الجعل، بل سيرة النبي ٦ و الروايات كافية في الإفتاء بوجوب الهدي.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.
[٢]. مستند الشيعة: ١٣/ ١٣٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٦.