الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - الفرع الثاني من أحرم للعمرة فصدّ بالعدو يتحلّل في مكانه بذبح شاة أو بقرة أو بدنة
طريق له سوى موضع العدو و كان له طريق لا تفي نفقته بسلوكه، تحلّل بالإجماع. ( [١])
أقول: لا شكّ أنّ المصدود يتحلّل في مكانه عند الصدّ، إنّما الكلام في أنّه هل يتحلّل بنفس الصدّ، أو بالهدي؟
قال العلّامة: المصدود يتحلّل بالهدي ونية التحلّل خاصة، أمّا الهدي فعليه فتوى أكثر العلماء. ( [٢])
و كلامه ناظر إلى فتوى فقهاء السنّة. و أمّا أصحابنا:
فقال الشيخ: فإذا كان ذلك ذبح هديه في المكان الّذي صدّ عنه، و يحلّ من كلّ شيء أحرم منه حتّى النساء و غيره. ( [٣])
و قال المحقّق: و لا يحلّ إلّا بعد الهدي ونية التحلّل. ( [٤])
و قال في «المدارك»: و هذا الحكم- أعني: توقّف التحلّل على ذبح الهدي ناوياً به التحلّل- مذهب الأكثر. ( [٥]) و نسبه إلى الأكثر، صاحب الذخيرة. ( [٦])
و استدلّ له بوجوه ثلاثة:
أ. قوله سبحانه: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ).
ب. فعل النبي يوم الحديبية.
ج. الروايات التالية:
[١]. تذكرة الفقهاء: ٨/ ٣٨٧.
[٢]. التذكرة: ٨/ ٣٨٧.
[٣]. النهاية: ٣٨٣.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٨٠.
[٥]. المدارك: ٨/ ٢٨٩.
[٦]. الذخيرة: ٧٠٠؛ المفاتيح: ١/ ٢٨٦.