الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠ - الفرع الثاني من أحرم للعمرة فصدّ بالعدو يتحلّل في مكانه بذبح شاة أو بقرة أو بدنة
٤. الأحوط عدم الاكتفاء بالذبح، بل يضم إليه التقصير، و إليك دراسة الفروع.
أمّا الفرع الأوّل: من أحرم للعمرة أو الحجّ يجب عليه الإتمام
، و لو لم يتمّ بقي على إحرامه.
قال في «المستند»: إذا تلبّس المكلّف بإحرام الحجّ أو العمرة، وجب عليه الإكمال إجماعاً فتوى و دليلًا و سنّة، قال اللّه تعالى: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ). ( [١])
و معنى الآية: أنّكم إذا أحرمتم فعليكم إتمام الحجّ و العمرة للّه بشرائطهما و الاجتناب عن موانعهما و محرّماتهما، و الشاهد على ذلك ما ذكره من أحكام المحصر الّذي يعفى من الإتمام.
الفرع الثاني: من أحرم للعمرة فصدّ بالعدو يتحلّل في مكانه بذبح شاة أو بقرة أو بدنة.
هذا الفرع ناظر إلى من صدّ بعد الإحرام و هو في طريقه إلى مكة، سواء أ كان في إحرام العمرة، أم في إحرام الحجّ، كالمصدود عن الوقوفين أو القارن، فهو يتحلّل بذبح الهدي في مكانه، و لكنّ التحلّل به مشروط بما إذا لم يكن له طريق سوى ما صدّ عنه، أو كان له طريق و لم يمكن له المسير منه لقصور نفقته عنه أو عدم الرفقة أو غير ذلك.
و ذلك لأنّ الصد لا يصدق إلّا إذا لم يتمكّن من يد الظالم و العدو، و إلّا فهو غير مصدود.
قال في «التذكرة»: إذا أحرم الحاج وجب عليه إكمال ما أحرم له من حجّ أو عمرة، و إذا صدّه المشركون أو غيرهم عن الوصول إلى مكة بعد إحرامه و لا
[١]. مستند الشيعة: ١٣/ ١٣٠.