الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٩ - المسألة ٦ لو نسي الرمي من يوم قضاه في اليوم الآخر
الترتيب يساوق عدم الرمي أصلًا، فكأنّه لم يرم إلّا الأُولى، فيكون المنكوس و المنسي على حدّ سواء في كيفية العلاج.
٣. صحيح بريد العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني؟ قال: «فليرمها في اليوم الثالث لما فاته، و لما يجب عليه في يومه»، قلت: فإن لم يذكر إلّا يوم النفر؟ قال: «فليرمها و لا شيء عليه». ( [١])
و يستفاد من هذه الرواية وجوب القضاء في موردين:
١. وجوب القضاء في نهار اليوم الثالث لقوله: «فليرمها في اليوم الثالث لما فاته» و هو يشعر بالترتيب، لأنّه ذكر قضاء الفائت أوّلًا ثمّ قال: «و لما يجب عليه في يومه».
٢. وجوبه في يوم النفر الأخير الّذي يكون يوماً رابعاً منذ نزوله بمنى.
ثمّ إنّ قوله: «فإن لم يذكر إلّا يوم النفر» يريد به النفر الثاني لا النفر الأوّل، و إلّا لم يتميّز السؤال الثاني عن السؤال الأوّل، لأنّه تذكّر عدم الرمي في اليوم الثالث في السؤال الأوّل.
و بذلك يعلم أنّ أكثر ما ذكره الماتن مبني على الاحتياط أو إلغاء الخصوصية من صحيحة عبد اللّه بن سنان، فإيجاب التفريق بين القضاء و الأداء في سائر الأيام أوّلًا، و إيجاب تقديم الأقدم قضاء على غيره ثانياً، و إيجاب تقديم ما رماه بأربع حصيات على غيره ثالثاً، كلّها مبنية على الاحتياط.
و أمّا تمييز الأداء عن القضاء بالقصد فهو أمر لائح من الروايات و لم يُصرّح فيها، فلا يكفي صرف الرمي بكرة و زوالًا إلّا بأن يقترن بالقصد و النية.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣.