الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩١ - ثانياً ما يدلّ على قضائها من قابل
جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكة؟ قال: «فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، و الرجل كذلك». ( [١])
و الرواية ناظرة إلى ترك الرمي في اليومين الحادي عشر و الثاني عشر بشهادة جمع الجمار مع أنّه لا يجب في اليوم العاشر إلّا رمي جمرة واحدة، أضف إلى ذلك قوله: «نفرت إلى مكة» فإنّ النفر يتحقّق في اليوم الثاني عشر.
٢. صحيحته الأُخرى قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نسي رمي الجمار؟ قال: «يرجع فيرميها». قلت: فإنّه نسيها حتّى أتى مكة؟ قال: «يرجع فيرمي متفرّقاً يفصل بين كلّ رميتين بساعة». قلت: فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته و خرج؟ قال: «ليس عليه أن يعيد». ( [٢])
و لفظ الجمار بصيغة الجمع و الأمر بالفصل بين كلّ رميتين أقوى شاهد على تعلّق الرواية باليومين الأخيرين لا بيوم النحر.
ثانياً: ما يدلّ على قضائها من قابل
١. روى عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيام التشريق». ( [٣])
و كيفية الدلالة مثل ما ذكرنا في الروايتين السابقتين بمجيء لفظ «الجمار»
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.