الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - المسألة ٩ من جاز له النفر يوم الثاني عشر يجب أن ينفر بعد الزوال
١. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، و إن تأخرت إلى آخر أيام التشريق و هو يوم النفر الأخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده ...» الحديث. ( [١])
٢. صحيحة أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّا نريد أن نتعجّل السير و كانت ليلة النفر حين سألته، فأي ساعة ننفر؟ فقال لي: «أمّا اليوم الثّاني فلا تنفر حتى تزول الشّمس، و كانت ليلة النفر، فأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب اللّه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ)». ( [٢])
و يعارض ما ذكرناه في الفرع الأوّل من عدم جواز النفر قبل الزوال، خبر زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل قبل الزوال». ( [٣]) و قد حمله الشيخ على الاضطرار.
و يمكن حمله على من ينفر لأجل الإقامة بمكة، كما في صحيح جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل ثمّ يقيم بمكة». ( [٤])
و المراد هو النفر قبل الزوال، و إلّا فلو أُريد به بعد الزوال فهو جائز مطلقاً للمقيم و غيره، و عند ذلك يجوز النفر قبل الزوال إذا كان بقصد الإقامة في مكة. و الدليل يساعد على هذا الجمع و إن لم يقل به أحد.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.