الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - ج ما يدلّ على التفصيل بين إرادة الحجّ في القابل و عدمه
في مكة، أو في طريقه إلى أهله أو إلى مكان آخر، و الرواية مطلقة، سواء أقدر على الرجوع أم لا، و سواء أراد أن يحجّ في العام القادم، أم لا.
٢. خبر البزنطي، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله؟ قال: «يرسل فيطاف عنه، و إن مات قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه». ( [١])
ب. ما يدلّ على لزوم المباشرة بنفسه:
٣. صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: «لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره، فأمّا ما دام حيّاً فلا يصلح له أن يقضى عنه» ( [٢]) و صدر الحديث يدلّ على لزوم المباشرة. و أمّا الذيل- أعني: «فلا يصلح»- فليس ظاهراً في الكراهة حتى يكون قرينة على حمل الصدر عليها، كما أنّه ليس ظاهراً في الحرمة حتّى يكون مؤكّداً للصدر، بل هو ظاهر في الجامع بين الحرمة و الكراهة، أعني: المرجوحية، فلا يصحّ رفع اليد عن الصدر به.
ج. ما يدلّ على التفصيل بين إرادة الحجّ في القابل و عدمه:
٤. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله، قال: «يأمر من يقضي عنه إن لم يحج، فإنّه لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت». ( [٣])
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٨، من أبواب الطواف، الحديث ١١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٨، و هو متحد مع رقم ٦.