الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - الفرع الثالث حكم العقد و الخطبة
على ضرب من الندب، لأنّ الفرض كونه قد أحلّ فلا شيء عليه إلّا الإثم إن كان. ( [١])
فتلخّص حرمة سائر الاستمتاعات إذا ترك طواف النساء عن عمد أو سهو.
الفرع الثالث: حكم العقد و الخطبة
إذا أتى بجميع أعمال الحجّ، و ترك طواف النساء فهل يحل له العقد و الخطبة و الإشهاد عليه أو لا؟
ذهب العلّامة في «القواعد» و الفاضل الاصفهاني في شرحه إلى الجواز.
قال العلّامة: ... و إنّما يحرم- بتركه (الطواف)- الوطء دون العقد. ( [٢])
و اختاره الفاضل الاصفهاني في شرحه مستدلًا بإطلاق الأخبار و الفتاوى بإحلاله ممّا قبله من كلّ ما أحرم منه إلّا النساء. و المفهوم الاستمتاع بهنّ لا العقد عليهن. ( [٣]) و تنظّر فيه في «الجواهر». ( [٤])
أقول: لكلّ من القولين وجه.
١. انّ المنساق من الأدلّة كون العقد و الخطبة و الإشهاد من توابع حرمة النساء، فلا يحلّ إلّا بحلّيّتها.
٢. كون الثلاثة داخلة في المستثنى منه، أعني: «حلّ له كلّ شيء إلّا النساء».
[١]. الجواهر: ٢٠/ ٣٩١.
[٢]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٤٥.
[٣]. كشف اللثام: ٦/ ٢٢٩.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٢٦٢.