الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٣ - المسألة ٧ لا يختص طواف النساء بالرجال
[المسألة ٧. لا يختص طواف النساء بالرجال]
المسألة ٧. لا يختص طواف النساء بالرجال، بل يعمّ النساء و الخنثى و الخصي و الطفل المميز، فلو تركه واحد منهم لم يحل له النساء و لا الرجال لو كان امرأة، بل لو أحرم الطفل غير المميز وليه يجب على الأحوط أن يطوف به طواف النساء حتّى يحلّ له النساء.* (١)
أتى بها متأخّرة.
الثاني: عدم الحلية، لأنّ المتبادر من الروايات هو صحّة العمل و إجزائه عن الإعادة لا ترتب سائر الآثار. و قد أشار صاحب المسالك إلى القولين و قال: لو قدّم الحاج طواف النساء حيث يسوغ له ذلك، ففي حلّهن بفعله أو توقّفه على الحلق أو التقصير نظر، من تعليق الحلّ عليه مطلقاً و من إمكان كون المحلّل هو المركّب من الأفعال السابقة على الطواف و منه، جعلًا له آخِر العلّة المركّبة. ( [١])
و اختار سبطه القول الثاني و قال: إنّما يحل الطيب بالطواف و السعي إذا تأخّر عن الوقوفين و مناسك منى، أمّا مع التقديم كما في القارن و المفرد مطلقاً و المتمتّع مع الاضطرار فالأصحّ عدم حلّه بذلك، بل يتوقّف على الحلق المتأخّر عن باقي المناسك، تمسّكاً باستصحاب حكم الإحرام إلى أن يثبت المحلل. ( [٢])
و يؤيّد القول الثاني أنّ الروايات لا تتضمن سوى جواز التقديم، و أمّا ترتّب سائر الآثار- كحلّية الطيب و النساء- فهو رهن دليل، و لم نعثر عليه.
(١)* يقع الكلام في طواف النساء في جهات: ١. عموم الحكم للنساء و الخصيان.
٢. عموم الحكم للصبيّ المميز.
[١]. المسالك: ٢/ ٣٢٦.
[٢]. مدارك الأحكام: ٨/ ١٠٦.