الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢ - المسألة ٦ من قدّم طواف الزيارة و النساء لعذر كالطوائف المتقدّمة لا يحل له الطيب و النساء
[المسألة ٦. من قدّم طواف الزيارة و النساء لعذر كالطوائف المتقدّمة لا يحل له الطيب و النساء]
المسألة ٦. من قدّم طواف الزيارة و النساء لعذر كالطوائف المتقدّمة لا يحل له الطيب و النساء، و إنّما تحلّ المحرمات جميعاً له بعد التقصير و الحلق.* (١)
يلاحظ عليه: الظاهر أنّ ترك ذكر الصلاة لكونها من توابع الطواف فأُطلق المتبوع و أُريد كلاهما.
الثاني: ما يدلّ على توقّف الحلّية على الصلاة، ففي رواية ابن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧: «فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أُسبوعاً آخر، ثمّ تصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ٧، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء». ( [١])
هذا و لكن الظاهر من صاحب المسالك عدم توقّف التحلّل بالطوافين على صلاتهما، أمّا طواف النساء فظاهر، إذ لا مدخل لصلاته في مفهومه، و أمّا طواف الزيارة فإن أوقفنا التحلّل على السعي توقّف على الصلاة أيضاً، لأنّها متقدّمة عليه و إلّا لم يتوقّف عليها. ( [٢])
و قد ظهر ضعف ذلك بما حررناه في المقامين.
(١)* في المسألة قولان: الأوّل: حلية الطيب و النساء بفعل المناسك قبل الخروج إلى منى أخذاً بعموم المنزلة بمعنى أنّ الحلّية متوقّفة على ذات المناسك، سواء أتى بها متقدّمة أم
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤ من أبواب زيارة البيت، الحديث ١. و لاحظ رواية سليمان المروزيّ، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٧. و فيها: «فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافاً و صلاة».
[٢]. المسالك: ٢/ ٣٢٦.