الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - المسألة ٥ مواطن التحلّل ثلاثة
و إن أبيت ذلك و قلت باختصاص لفظ الزيارة بطواف الحجّ، نقول: إنّ الإشكال غير وارد كما أنّ الاستدلال غير تام، و ذلك لأنّ إطلاق الرواية في كلا الموردين قابل للتقييد.
فالحلّية الواردة في الحديث تقيد بأمرين:
بالسعي أوّلًا، و طواف النساء ثانياً.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ ما يستدلّ به على كفاية الطواف في الحلّية و عدم مدخلية السعي لا يتجاوز عن حديثين، فالأول منهما مخدوش لأجل التقطيع و الثاني مطلق قابل للتقييد.
و أمّا ما دلّ على توقّف حلّية الطيب على طواف النساء ( [١]) فهو معرض عنه.
الموطن الثالث: أي حلية النساء بعد طوافهن و ركعتيه فهو أمر متّفق عليه قال في «المدارك»: هذا الحكم إجماعي منصوص في عدّة روايات. ( [٢]) و هذا من خصائص فقه الشيعة. و سيوافيك الكلام في كونه من مناسك الحج و ممّا تتوقّف عليه حلية النساء.
و قيّد المصنّف في المتن الطواف بركعتيه، و لكن الروايات في المقام على صنفين:
الأوّل: ما يتبادر منه كفاية نفس الطواف ففي صحيحة معاوية بن عمار: «و إذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد». ( [٣]) و نظيرها خبر منصور بن حازم. ( [٤])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٩ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢]. المدارك: ٨/ ١٠٦.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.