الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - المسألة ٤ لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف،
[المسألة ٤. لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف،]
المسألة ٤. لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف، كما لو لم يتّفق الحيض و النفاس أو سلم المريض أو لم يكن الازدحام بما يخاف منه لا تجب عليهم إعادة مناسكهم و إن كان أحوط، و أمّا الطائفة الأخيرة فإن كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلّة يجزيهم الأعمال المتقدّمة، و إلّا فلا يجزيهم، كمن اعتقد أنّ السيل يمنعه أو أنّه يحبس فانكشف خلافه.* (١)
جواز التقديم لمطلق المناسك الخمسة عند العذر، و أنّ ذكر طواف الحجّ كان من باب المثال.
نعم روى علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل يدخل مكّة و معه نساء قد أمرهنّ فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة، فخشي على بعضهن الحيض، فقال: «إذا فرغن من متعتهنّ و أحللن، فلينظر إلى الّتي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل و تهلّ بالحجّ من مكانها، ثمّ تطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإن حدث بها شيء قضت بقية المناسك و هي طامث».
فقلت: أ ليس قد بقي طواف النساء؟ قال: «بلى»، فقلتُ: فهي مرتهنة حتّى تفرغ منه؟ قال: «نعم»، قلتُ: فلمَ لا يتركها حتّى تقضي مناسكها؟ قال: «يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلّها مخافة الحدثان»، قلت: أبى الجمّال أن يقيم عليها و الرفقة، قال: «ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتّى يقيم عليها حتّى تطهر و تقضي مناسكها». ( [١])
و الرواية مع ضعفها لا تقاوم الصحيحين كما مرّ.
(١)* حاصل ما أفاده ; في المتن أنّه لو انكشف الخلاف في الطوائف الثلاثة
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥. و المراد من قوله: «فلم لا يتركها» أي لِمَ لا يأت بها حتّى تأتي عامة مناسكها.