الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - الموضع الأوّل تدلّ على عدم جواز التقديم أُمور
و قال النراقي: حكي عن جملة من المتأخّرين الميل إلى الجواز لو لا الإجماع. ( [١]) و نقله أيضاً صاحب الجواهر. ( [٢])
و على كلّ تقدير فالكلام يقع في موضعين:
الأوّل: ما هو الدليل على عدم جواز تقديم الطواف و السعي على الوقوفين بل على أعمال منى أيضاً، و كيف يعالج ما دلّ على الجواز؟
الثاني: الموارد الّتي ورد النص فيها على جواز التقديم.
و سيأتي الكلام في الموضع الثاني حسب ما ذكره المصنّف في المتن.
الموضع الأوّل: تدلّ على عدم جواز التقديم أُمور:
١. انّ المسألة كثيرة الابتلاء، فلو كان التقديم جائزاً مطلقاً معذوراً كان أو غير معذور لشاعت- هذه المسألة- بين المتقدّمين من الفقهاء، و قد علمت اتّفاقهم على عدم الجواز و إنّما مال إليه بعض المتأخّرين.
٢. الروايات البيانية لكيفية الحج الّتي تتضمّن تأخّر الطواف عن الوقوفين و أعمال منى. ( [٣])
٣. ما ورد في باب جواز الإفاضة من المشعر قبل الفجر لذوي الأعذار كالنساء.
فقد روى سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال له: «ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي (بهنّ) الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن
[١]. مستند الشيعة: ١٣/ ١٦.
[٢]. جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩١.
[٣]. انظر الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢٠ و ٢١ و ٣٠ و غيرها.