الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - المسألة ٣ لا يجوز تقديم المناسك الخمسة المتقدّمة على الوقوف بعرفات و المشعر و مناسك منى اختياراً
و نقل في «المدارك» الإجماع عن «المنتهى». ( [١])
و قال في «الجواهر» بعد قول المحقّق: بلا خلاف محقّق معتد به أجده، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر، بل في محكي المعتبر و المنتهى و التذكرة نسبته إلى إجماع العلماء كافّة. ( [٢])
و يظهر من الشيخ الطوسي أفضلية التأخير قال: روى أصحابنا رخصة في تقديم الطواف و السعي قبل الخروج إلى منى و عرفات، و الأفضل أن لا يطوف طواف الحجّ إلّا يوم النحر إن كان متمتعاً و لا يؤخّره. ( [٣])
و قال في التحرير: قد وردت رخصة في جواز تقديم الطواف و السعي على الخروج إلى منى و عرفات. ( [٤]) و هل المراد من ورود الرخصة ما ورد في ذوي الأعذار أو مطلقاً؟
ثمّ إنّ صاحب الجواهر و إن ادّعى الإجماع على عدم جواز التقديم، لكن غير واحد من المتأخّرين قال بالجواز:
منهم: صاحب المدارك حيث قال في آخر البحث: بل لو لا الإجماع المدّعى على المنع من جواز التقديم اختياراً لكان القول به متّجهاً لاستفاضة الروايات الواردة بذلك مع صحّة سندها و وضوح دلالتها و قصور الأخبار المنافية لذلك من حيث السند أو المتن. ( [٥])
و هو أيضاً خيرة الشيخ حسن في «منتقى الجمان» في كتاب الحجّ. ( [٦])
[١]. المدارك: ٨/ ١٨٦.
[٢]. جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩١.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٣٥٠، المسألة ١٧٥.
[٤]. تحرير الأحكام: ٢/ ٧.
[٥]. المدارك: ٨/ ١٨٨.
[٦]. منتقى الجمان: ٣/ ٢٨٤.