الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - الفرع الخامس إذا قدّم الطواف و السعي عليهما ساهياً أو جاهلًا بالحكم
مقتضى شرطية تقديم الحلق على الطواف أوّلًا، و العبادة المنهية فاسدة لا تجزي ثانياً، و أمّا وجوب الدم في هذه الصورة فلأنّه مورد صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة.
الفرع الرابع: إذا قدّم السعي عليهما فقط عمداً
، يعيدهما بنفس الدليل المذكور في الفرعين؛ الثاني و الثالث، و لكن لا كفّارة عليه، لاختصاص دليلها بما إذا قدم الطواف عليهما.
ثمّ إنّ الفروع الثلاثة: الثاني و الثالث و الرابع راجعة إلى من قدّمهما على الحلق عمداً، و أمّا إذا قدّم الطواف و السعي سهواً على الحلق أو جهلًا، فالحكم فيه ما يأتي في الفرع التالي.
الفرع الخامس: إذا قدّم الطواف و السعي عليهما ساهياً أو جاهلًا بالحكم
فلا كفّارة عليهما بلا كلام لاختصاص دليلها، أعني: صحيحة محمد بن مسلم، بالعالم حيث جاء فيها: «إن كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له، فإنّ عليه دم شاة». ( [١])
و أمّا وجوب الإعادة على الجاهل و الناسي ففيه وجهان:
الأوّل: وجوب الإعادة، لأنّه مقتضى إطلاق صحيحة علي بن يقطين المتقدّمة، و على احتمال اختصاص موردها بالجاهل و الناسي. ( [٢])
الثاني: عدمها لوجهين:
أوّلًا: إطلاق رواية جميل بن دراج ( [٣]) و البزنطي ( [٤]) فإنّ صدرهما و إن كان
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤ و ٦.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤ و ٦.