الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٧ - الفرع الثاني و الثالث لو خالف الترتيب سهواً أو جهلًا بالحكم أو عمداً لا تجب الإعادة
الأدلّة هو الوجوب، خلافاً للشيخ في الخلاف ( [١]) و أبي الصلاح في الكافي ( [٢]) و ابن إدريس في السرائر ( [٣])، و لا حاجة إلى إعادة الكلام فيه، و لو قلنا بالوجوب التكليفي يترتب عليه الإثم لو خالف.
٢. صحّة العمل و بطلانه لو خالف، و هذا هو المطروح في الفرع التالي:
الفرع الثاني و الثالث: لو خالف الترتيب سهواً أو جهلًا بالحكم أو عمداً لا تجب الإعادة
لو خالف الترتيب سهواً أو جهلًا بالحكم، أو عمداً فهل يصحّ عمله، أو يبطل، أو يفصل بين الأوّلين فيصحّ دون الثالث فيبطل؟ وجهان:
ذهب المحقّق و العلّامة إلى الوجه الأوّل.
قال المحقّق: فلو قدّم بعضها على بعض أثم و لا إعادة. ( [٤]) و ظاهره عدم الفرق بين الصور الثلاثة.
و قال العلّامة: إن قلنا إنّ الترتيب واجب، فليس شرطاً و لا يجب بالإخلال به كفّارة، فلو أخّر مقدّماً أو قدّم مؤخراً، أثم حينئذ و لا شيء عليه. و إليه ذهب علماؤنا. ( [٥])
و على هذا يكون وجوب الترتيب تكليفياً محضاً، دون أن يكون شرطياً.
أقول: مقتضى ما مرّ من الروايات في المسألتين هو الوجوب الشرطي، كما
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٤٥، المسألة ١٦٥.
[٢]. الكافي في الفقه: ٢٠٠.
[٣]. السرائر: ١/ ٦٠٠.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٦٥.
[٥]. المنتهى: ١١/ ٣٤١.