الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - الفرع الثالث جواز المباشرة و الإيكال إلى الغير
و في صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي جعفر ٧ قال: «أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن، ثمّ أمره أن يحلق و سمّى هو، و قال: اللهم أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة». ( [١])
و المراد من القرن هو أعلى الرأس من الجانب الأيمن، لأنّه الظاهر من لفظ القرن و هو موضع قرن الدابة.
و في رواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن آبائه، عن علي :، قال: «السنّة في الحلق أن تبلغ العظمين». ( [٢])
و فسّرها المحقّق النائيني في مناسكه بقوله: العظمين النابتين قبالة وتد الأذنين. ( [٣]) و هو موافق لما في «المقنع». ( [٤])
و بذلك يظهر الخلل في كلام العلّامة حيث ذكر في كيفية الحلق غير ذلك. و قال: و يستحب لمن يحلق أن يبدأ بالناصية من القرن الأيمن و يحلق إلى العظمين إجماعاً. ( [٥])
و تبعه النراقي في المستند حيث قال: و يستحب في الحلق أن يبدأ بالناصية من القرن الأيمن. ( [٦]) مع أنّ الوارد في الرواية البدء من القرن الأيمن.
و يظهر ممّا رواه العلّامة عن العامّة أنّ النبيّ ٦ حلق رأسه كلّه حيث قال: إنّ رسول اللّه ٦ دعا بالحلّاق، فأخذ شقّ رأسه الأيمن فحلقه، فجعل يقسم بين
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٣]. دليل الناسك: ٤٠٦.
[٤]. المقنع: ٨٨.
[٥]. التذكرة: ٨/ ٣٣٦.
[٦]. مستند الشيعة: ١٢/ ٣٧٧.