الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - الفرع الثاني إنّ من تعيّن عليه الحلق فهل يجوز له أن يقتصر بحلق البعض
و تحتمل وحدة هذه الرواية مع ما نقل عنه تحت رقم ٢، و اشتمال الثانية على ما ليس في الأُولى، لا يدلّ على تعدّدهما، لاحتمال عدم عناية الراوي بنقل جميع الخصوصيات، و على هذا يكون القدر المتيقّن هو الجمع بين الأمرين.
٥. خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك، و حُلّ لك كل شيء». ( [١])
و الإمعان في هذه الروايات يوصل إلى الأُمور التالية:
١. مقتضى مرسلة ابن أبي عمير وجوب قصر مقدار الأنملة و لا يعدل عنها إلّا بدليل، و ليس هو إلّا إطلاق صحيح جميل: «يقصر في بعض و لا يقصر في بعض»، و قد عرفت أنّ مفاده أنّه يقصّر من الشعر، دون الظفر أو العكس، و احتمال أنّه يقصر من كلّ بعضه، بعيد. و إطلاق خبر عمر بن يزيد: «فقصّر من شعرك». و هو خبر لا يحتجّ به وحده، و لذلك فالأحوط أن لا يكون أقل من الأنملة.
٢. الروايات بين ما يركّز على تقصير الشعر فقط، كصحيح الحلبي الأوّل و مرسلة ابن أبي عمير و خبر عمر بن يزيد؛ و ما يركّز على الجمع بينهما، كخبر الحلبي الثاني، و على هذا فالأحوط التقصير بالشعر، و الأولى كما في المتن الجمع.
٣. و لو أراد الجمع فالأحوط تقديم التقصير بالشعر ثمّ التقصير بالظفر.
الفرع الثاني: إنّ من تعيّن عليه الحلق فهل يجوز له أن يقتصر بحلق البعض
كما هو الحال في قص الشعر و الظفر، أو يجب أن يحلق الجميع؟
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٣.