الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - الصرورة و تعيّن الحلق عليه
٤. ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «من لبّد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر و عليه الحلق، و من لم يلبّده تخيّر إن شاء قصّر، و إن شاء حلق، و الحلق أفضل». ( [١])
و نقل العلّامة القول في الحلق في الملبّد عن الحسن البصري و مالك و الشافعي و النخعي و أحمد و إسحاق لما رواه العامّة أنّ النبي ٦ قال: «من لبّد فليحلق». ( [٢])
فالتشكيك في وجوب الحلق على الطائفتين غير تام، و كان على المصنّف أن يقول و إلّا جمع بينه و بين الحلق على الأقوى، مكان «على الأحوط»، إنّما الكلام في تعيّنه على الصرورة. فنذكر بعض الكلمات:
الصرورة و تعيّن الحلق عليه
الصرورة عبارة عمّن لم يحجّ حجّة الإسلام، على ما في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «على الصرورة أن يحلق رأسه و لا يقصّر إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام». ( [٣])
و صرّح به الصدوق في «المقنع» و قال: و اعلم أنّ الصرورة لا يجوز له أن يقصّر و عليه الحلق، إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام. ( [٤])
و أمّا ما في بعض الكتب الفقهية من تفسيرها بمن لم يحج مطلقاً فلا يخلو
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٥.
[٢]. التذكرة: ٨/ ٣٣٥.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٥. و رواه البزنطي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، و نقل البزنطي عنه دليل على أنّه تحمل الحديث عنه زمان استقامته، فالرواية معتبرة.
[٤]. المقنع: ٢٧٧.