الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - موضع الذبح
القضاء.
و فيها احتمال آخر و هو أنّه مات و لم يتوفّر فيه شرائط القضاء، كما إذا رجع إلى أهله مريضاً غير قادر على الصوم، ففي مثله لا يجب القضاء دون من كان صحيحاً مدة السبعة ثمّ مات فيجب القضاء مطلقاً و إن صام الثلاثة. و ربّما يشهد على ما ذكرناه ما رواه الصدوق مرسلًا عن النبي ٦. ( [١])
إكمال
موضع الذبح
قد أنهى المصنّف ; الكلام فيما يرجع إلى الذبح و النحر، و كان عليه أن يتطرّق إلى البحث عن مكانهما كما تطرّق إلى البحث عن زمانهما حيث قال في المسألة ١١: «و الأحوط عدم التأخير من يوم العيد». و لعلّ وضوح الحكم دفعه إلى عدم البحث فيه. و قد اتّفقت كلمة فقهائنا على أنّ مكانه هو منى. قال الشيخ في «النهاية»: و لا يجوز أن يُذبح الهديُ الواجب في الحجّ إلّا بمنى. ( [٢])
و قال في «المبسوط»: و عليه بمنى ثلاث مناسك: أوّلها رمي الجمرة الكبرى، و الثاني الذبح، و الثالث الحلق. ( [٣])
و قال المحقّق: و النية شرط في الذبح، و يجوز أن يتولّاها عنه الذابح، و يجب ذبحه بمنى. ( [٤])
[١]. حظ الوسائل: ١٠، الباب ٤٨ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٢]. النهاية: ٢٥٦.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣٦٨.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٥٩.