الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - المسألة ٢٦ لو تمكّن من الصوم و لم يصم حتّى مات يقضي عنه الثلاثة وليّه
تحتاج إلى دليل، و هو أنّ كلّ ما لم يفعله العبد يقضي عنه وليّه و هو غير ثابت، و لذلك فالأولى الاستدلال عليه بالروايات.
١. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧: «من مات و لم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليّه». ( [١])
و إطلاق الرواية يعمّ الثلاثة و السبعة.
و في مقابله صحيحة أُخرى تفصّل بين الثلاثة و السبعة و أنّ الولي يقضي الأُولى دون الثانية، و هي:
٢. صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سأله عن رجل تمتّع بالعمرة و لم يكن له هدي، فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة، ثمّ مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام، أعلى وليّه أن يقضي عنه؟ قال: «ما أرى عليه قضاء». ( [٢])
و الجمع بين الروايتين بوجهين:
الأوّل: تخصيص الرواية الأُولى بالثانية، فتكون النتيجة قضاء الثلاثة و عدم قضاء السبعة مطلقاً.
الثاني: الإمعان في رواية الحلبي، فإنّ مورده من صام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة و لم يصم خصوص السبعة، ففي هذا المورد قال الإمام ٧ بعدم القضاء عليه. و مقتضى الجمع بين الروايتين أنّه إذا لم يصم أبداً لا الثلاثة و لا السبعة يصوم الجميع عملًا بصحيحة معاوية، و أمّا إذا صام الثلاثة و توفّي فلا يجب على وليّه
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٨ من أبواب الذبح، الحديث ١. و الرواية الثالثة و السادسة، نفس هذه الرواية.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٨ من أبواب الذبح، الحديث ٢.