الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - الفرع الثاني في جواز تفريق السبعة
و مع ذلك يظهر من المحقّق وجود الخلاف حيث قال: و لا يشترط فيه الموالاة على الأصحّ. و نقل في المدارك عن ابن أبي عقيل و أبي الصلاح أنّهما أوجبا الموالاة في السبعة كالثلاثة، و قوّاه في المختلف. ( [١])
و يدلّ عليه روايات:
١. معتبرة علي بن جعفر، عن أخيه: موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحج و سبعة، أ يصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال: «يصوم الثلاثة الأيّام لا يفرق بينها، و السبعة لا يفرق بينها». ( [٢]) و الحديث معتبر الاسناد ليس في سنده إلّا محمد بن أحمد العلوي، لكن كثيراً ما يصف العلّامة الروايات التي هو في طريقها بالصحّة كما حكاه في المدارك. ( [٣])
٢. خبر علي بن الفضل الواسطي، عن أبي الحسن ٧ قال: «أو إذا قدم على أهله، صام عشرة أيّام متتابعات». ( [٤])
٣. خبر الحسن بن زيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «السبعة الأيّام و الثلاثة الأيّام في الحجّ لا تفرق إنّما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين». ( [٥])
و على ضوء ذلك فما دلّ على وجوب التتابع أكثر و أظهر، و لو قلنا بحجّية خبر إسحاق بن عمّار، يُقتصر على مورده، و هو ما إذا كان مسافراً بمعنى أنّه يجوز التفريق بين السبعة في حال السفر، لا في الحضر، و لعلّ عدم وجوبه عندئذ لأجل تسهيل الأمر عليه، و لو لم نقل بحجّية خبره فما دلّ على وجوبه أكثر، فالقول به مطلقاً حضراً و سفراً لو لم يكن أقوى فهو أحوط. كما عليه المتن.
[١]. المدارك: ٨/ ٥٩.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٣]. المدارك: ٨/ ٥٩.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٥]. الوسائل: ٧، الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، الحديث ٢.