الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - الفرع الأوّل اتّفقت كلمة علمائنا على أنّه لا يجوز صوم السبعة إلّا بعد الوصول إلى الأهل
٣. لو أقام بمكة- للجوار- انتظر قدر وصوله إلى أهله.
٤. لو أقام في غير مكة لا يجوز صيامها- ما لم يرجع إلى أهله- و إن مضى قدر وصوله إلى أهله.
٥. إذا وصل إلى أهله، لا يجب الصيام عندهم بل يجوز له السفر إلى مكان آخر و الإقامة فيه للصيام.
و إليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر.
الفرع الأوّل: اتّفقت كلمة علمائنا على أنّه لا يجوز صوم السبعة إلّا بعد الوصول إلى الأهل.
قال الشيخ: صوم السبعة أيّام لا يجوز إلّا بعد أن يرجع إلى أهله، أو يصبر بمقدار مسير الناس إلى أهله، أو يمضي عليه شهر ثمّ يصوم بعده. و قال أبو حنيفة: إذا فرغ من أفعال الحجّ جاز له صوم السبعة قبل أن يأخذ في السير، و للشافعي فيه قولان: أحدهما: لا يصوم إلّا بعد الرجوع إلى أهله، و ثانيهما: إذا أخذ في السير خارج مكة بعد فراغه من أفعال الحجّ. ( [١])
و يدلّ عليه قوله سبحانه: (وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ) و الآية مشتملة على قيدين: أحدهما: «في الحج»، للثلاثة، و الثاني: «إذا رجعتم» للسبعة. فبما أنّ الأوّل قيد، فهكذا الثاني، على أنّ التفريق بين الثلاثة و السبعة آية القيد، و قد تضافرت الروايات على أنّه يصوم عند أهله ففي صحيحة ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه تعالى: (فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ) قال: «إذا رجعت إلى أهلك». ( [٢]) و غيرها ممّا أشرنا إليه في الهامش.
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٧٩.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١٦، و لاحظ ٧ و ١٢.