الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - المسألة ٢٣ يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ
[المسألة ٢٣. يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ]
المسألة ٢٣. يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ، و الأحوط كونها متوالية، و لا يجوز صيامها في مكة و لا في الطريق، نعم لو كان بناؤه الإقامة في مكة جاز صيامها فيها بعد شهر من يوم قصد الإقامة، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدة لو رجع وصل إلى وطنه، و لو أقام في غير مكة من سائر البلاد أو في الطريق لا يجوز صيامها و لو مضى المقدار المتقدّم، نعم لا يجب أن يكون الصيام في بلده، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الإقامة في مكان آخر لصيامها.* (١)
٣. خبر عُقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تمتّع و ليس معه ما يشتري به هدياً، فلمّا أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر، أ يشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك و يصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله؟ قال ٧: «يشتري هدياً فينحره و يكون صيامه الّذي صامه نافلة له». ( [١])
و الرواية محمولة على ما إذا أيسر في يوم النحر أو بعده في أيّام التشريق.
و من هنا تبيّن أنّ الروايات الثلاث لا تخالف مقتضى القاعدة، و تكون النتيجة هي أنّ من أيسر في يوم النحر إلى انقضاء أيام التشريق يجب عليه العدول إلى الهدي، و لو أيسر بعده فلا يجب، فيكون هذا قولًا رابعاً وراء الأقوال الثلاثة.
(١)* في المسألة فروع: ١. صوم السبعة بعد الوصول إلى الأهل و لا يجوز صومها في مكة و لا في الطريق.
٢. الأحوط كونها متوالية.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٥ من أبواب الذبح، الحديث ٢.