الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٦ - المسألة ٢١ يجوز صوم الثلاثة في السفر
و المتبادر من قوله: «لم يصم» هو صوم الثلاثة في ذي الحجّة، إذ ليس فيه صوم سوى هذه و المتبادر من قوله: «ليس له صوم» هو عدم تشريع الصوم عليه.
٢. مرسلة العياشي في تفسيره عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه ٧ فيمن لم يصم الثلاثة الأيّام في ذي الحجّة حتّى يهلّ عليه الهلال؟ قال: «عليه دم، لأنّ اللّه يقول: (فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ) أي في ذي الحجّة». ( [١]) و الروايتان مطلقتان تعمّان العامد و الساهي.
و يؤيّد ذلك كلّ ما دلّ على انقضاء وقت الصوم بانقضاء ذي الحجة. ( [٢]) فالجميع، يدلّ على عدم تشريع الصوم عليه بانقضاء الشهر.
فإن قلت: هناك روايات تدلّ على أنّ الناسك إذا لم يصمها في مكّة فله أن يصومها بعد الرجوع إلى الأهل و إطلاقها يشمل ما إذا انقضى الشهر نظير:
١. صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال: «الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فآخرها يوم عرفة، و إن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله، و لا يصومها في السفر». ( [٣])
٢. صحيح معاوية بن عمّار و فيها: فإن لم يقم عليه جَمّاله أ يصومها في الطريق؟ قال: «إن شاء صامها في الطريق، و إن شاء إذا رجع إلى أهله». ( [٤])
قلت: إنّ البحث في المقام مركّز على تحديد زمان الصوم، فدلّت عليه
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٧ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١ و ١٥؛ و الباب ٥١، من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ٤. و لاحظ الحديث ٧ من هذا الباب، و الحديث ٢ من الباب ٥١، و الحديث ٤ من الباب ٥٢.