الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - الثانية ما يصرح بعدم شمول الحكم لمنْ في الأمصار
التشريق لمن كان بمنى خاصّة، أمّا مَن كان في غيرها من الأمصار فلا. ( [١])
و في «الجواهر»: ذهب قسم من الفقهاء إلى اختصاص الحرمة بمن كان بمنى. ( [٢])
و يدلّ على الجواز طائفتان من الروايات:
الأُولى: ما يخصّ الجواز بأيّام «منى»
١. صحيحة صفوان بن يحيى و فيها: أمّا أيّام منى فإنّها أيّام أكل و شرب لا صيام فيها. ( [٣])
٢. ما رواه الصدوق عن الأئمّة : من أنّ النبي ٦ بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق و أمره أن يتخلّل الفساطيط و ينادي في الناس أيّام منى: «ألا لا تصوموا فإنّها أيّام أكل و شرب». ( [٤])
فإنّ المتبادر من «أيّام منى»، المتواجدون فيها لا في الأمصار.
الثانية: ما يصرح بعدم شمول الحكم لمنْ في الأمصار
٣. صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن صيام أيّام التشريق؟ فقال: «أمّا بالأمصار فلا بأس به، و أمّا بمنى فلا». ( [٥])
و بذلك يقيد إطلاق ما دلّ على حرمة الصوم في أيّام التشريق إن لم يكن
[١]. المختلف: ٤/ ٢٧٦.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ١٧٦.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٨.
[٥]. الوسائل: ٧، الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم و المكروه، الحديث ١، و هو متّحد مع الحديث ٢.