الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - الرابع صحيح سيف التمّار
و فيها: «فنحر رسول اللّه ٦ ستاً و ستين، و نحر علي ٧ أربعاً و ثلاثين بدنة، و أمر رسول اللّه ٦ أن يؤخذ من كلّ بدنة منها جذوة من ل ( [١]) حم، ثمّ تطرح في برمة ( [٢])، ثمّ تطبخ، فأكل رسول اللّه ٦ منها و علي ٧، و حسيا من مرقها. ( [٣])
و يقرب منهما رواية حمّاد بن عيسى و جماعة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨. ( [٤])
يلاحظ عليه: أنّه لا ينافي الاستحباب، لأنّ العمل لا لسان له، و هو أعمّ من الوجوب و الاستحباب.
الثالث: موثقة شعيب العقرقوفي:
قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: «بمكة». قلت: أي شيء أعطي منها؟ قال: «كل ثلثاً، و اهد ثلثاً، و تصدّق بثلث». ( [٥])
يلاحظ عليه: أنّ مورده سوق الهدي و هو في العمرة، فلا دليل على وحدة الحكم بينها و بين حجّ التمتع، على أنّ الرواية معرض عنها فلم يفتِ أحدٌ بوجوب أكل الثلث. و من أفتى فإنّما أفتى بأكل شيء منه.
الرابع: صحيح سيف التمّار
، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إنّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجّاً فلقي أبي، فقال: إنّي سقت هدياً فكيف أصنع؟ فقال له أبي:
[١]. أو لعلّ الصحيح الحذوة، و هي القطعة من اللحم. كما في النهاية: ١/ ٣٥٧. و الجذوة تطلق على قطعة من النار يقال: جذوة نار.
[٢]. القدر المتّخذ من الحجر. النهاية: ١/ ١٢١.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٤. و لاحظ ج ١٠، الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث ١١. يقال: حسا المرق: إذا شربه شيئاً بعد شيء.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث ١٨.