الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - الفرع الخامس اعتبار الإيمان في النائب
عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يذبح لك اليهودي و لا النصراني أُضحيتك». ( [١])
٢. ما يدلّ على جواز الاستنابة في الذبح. روى بشير بن زيد قال: قال رسول اللّه ٦ لفاطمة ٣: «اشهدي ذبح ذبيحتك». ( [٢])
و نظيره ما رواه الصدوق عن علي ٧ أنّه قال: «... مَن فيكم مثلي و أنا الّذي ذبح رسول اللّه ٦ هديه بيده». ( [٣])
٣. ما يدلّ على أنّ صاحب الأعذار يوكّل مَن يذبح عنه، و هي كثيرة ذكرها الحر العاملي في الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر نقتصر بذكر واحد منها.
فعن أبي عبد اللّه ٧ قال: «رخّص رسول اللّه ٦ للنساء و الصبيان أن يفيضوا بليل، و أن يرموا الجمار بليل، و أن يصلّوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة و وكّلن من يضحي عنهن». ( [٤])
و مورد الروايات ما إذا كان الموكل قاصداً للعنوان و متقرّباً بعمله و الذابح لنفس العمل و ليس فيها ما يدلّ على شرطية نيّة الذابح أو كفايته عن نية الموكل.
الفرع الخامس: اعتبار الإيمان في النائب
يعتبر الإسلام في النائب لحليّة أكله، فإنّ ذبيحة الكتابي فضلًا عن غيره حرام. و أمّا اعتبار كونه مؤمناً شيعياً فهو موقوف على أنّ العبرة في كون الذبح موصوفاً بالعبادة بنيّة الذابح لا المنوب عنه، فعندئذ يشترط فيه الإيمان بخلاف ما إذا قلنا بأنّ العبرة بنيّة المنوب عنه، و أمّا الذابح فإنّما هو منفّذ للجزء الخارجي من
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٦ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢]. نفس المصدر: الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٦ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣. و لاحظ الحديث ٢ و ٤ و ٦ و ٧.