الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - في المسألة فرعان
و قبل دراسة فروع المسألة نقول:
«منى» ك- «إلى» موضع بمكة، سمّيت به لما يُمنى بها من الدماء. و قال ابن عباس: لأنّ جبرئيل ٧ لمّا أراد أن يفارق آدم ٧ قال له: تمنّ، قال: أتمنّى الجنة، فسمّيت به لأُمنية آدم ٧. ( [١])
و أمّا مناسكها يوم النحر فثلاثة على الترتيب التالي:
١. رمي جمرة العقبة، ٢. الذبح، ٣. الحلق.
و لفظ جمرة العقبة مركّب من لفظين:
١. الجمرة، ٢. العقبة.
و إليك توضيحهما.
يستفاد من المعاجم أنّ للفظة «جمرة» معان أربعة:
١. الجمرة: الاجتماع أو اجتماع القبيلة الواحدة.
٢. الجمرة: الجمار الصغار.
٣. الجمرة من الجمار بمعنى الابتعاد بسرعة، لأنّ آدم ٧ حين وجد إبليس في ذلك المكان رماه بالحصى فابتعد الشيطان بسرعة.
٤. الجمرة: قِطَع ملتهبة من النار.
قال ابن الأثير: الاستجمار: التمسّح بالجمار و هي الأحجار الصغار، و منه سُمّيت جمارُ الحج، للحصى الّتي يُرمى بها، و أمّا موضع الجمار بمنى فسمّي جمرة لأنّها تُرمى بالجمار، و قيل: لأنّها مجمع الحصى، الّتي يرمى بها. ( [٢])
و حاصل كلامه: أنّ الجمار هي الحصى الصغار.
[١]. القاموس: ٤/ ٣٩٤؛ و علل الشرائع: ٢/ ٤٣٥.
[٢]. النهاية: ١/ ٢٩٢، «مادة جمر».