الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - الطائفة الأُولى ما يدلّ على جواز التأخير لذوي الأعذار
الأُولى: ما يدلّ على جواز التأخير لذوي الأعذار.
الثانية: ما يدلّ على تأخير الأضحية إلى ثلاثة أيّام.
و إليك دراستهما:
الطائفة الأُولى: ما يدلّ على جواز التأخير لذوي الأعذار
١. صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨- في حديث- قال: «إذا وجد الرجل هدياً ضالًا فليعرّفه يوم النحر و الثاني و الثالث، ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث».
يلاحظ على ( [١]) الاستدلال بأنّ الدليل أخصّ من المدّعى، إذ المدّعى عبارة عن جواز التأخير مطلقاً إلى آخر أيّام التشريق. و أمّا الرواية فموردها أخصّ منه و هو أنّ صاحب الهدي عند ما ضلّ هديه و وجده غيره فللغير أن يؤخّر الذبح عنه إلى نهاية عشية الثالث عشر، و ما هذا إلّا لاحتمال أن يعثر صاحب الهدي على ضالّته و يذبحه و لا يصوم، فجواز التأخير لغاية تسهيل الأمر على صاحب الضالّة، و أين هو من تجويز التأخير مطلقاً؟ فالجواز في هذه الصورة لا يكون دليلًا على جواز التأخير مطلقاً.
٢. صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال: «يخلف الثمن عند بعض أهل مكّة، و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة». ( [٢])
يلاحظ عليه بمثل ما قلناه في السابق، بانّ الدليل أخصّ من المدّعى فإنّ
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٨ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.