الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - الفرع الثاني عدم جواز تأخير الذبح عن يوم العيد
التقديم على يوم النحر لا على عدم جواز تأخيره عنه فهو و إن كان مقتضى العبارة لكن ستعرف القائل بالجواز. ( [١])
و مع ذلك نجد القول بالجواز بين القدماء، كالشيخ الطوسي و الحلبي و ابن إدريس، فإنّ كلماتهم حاكية عن جواز التأخير إلى آخر الشهر.
قال في «النهاية»: فأمّا هدي المتعة فإنّه يجوز ذبحه طول ذي الحجّة على ما بيّناه. ( [٢])
و بهذه العبارة عبّر الحلبي في كتابه ( [٣])، و ابن إدريس في سرائره. ( [٤])
نعم لو حمل الجواز في كلماتهم على الجواز الوضعي لا على الجواز التكليفي يكون قولهم موافقاً للقول المشهور فإنّ الفقهاء اتّفقوا على أنّ الذبح في أيام التشريق بل إلى آخر الشهر مجز مسقط للتكليف و إن كان الرجل آثماً، و لكن ظاهر العبارة هو الجواز التكليفي و الوضعي معاً.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر اختار قولًا ثالثاً و هو جواز التأخير تكليفاً و وضعاً إلى آخر أيام التشريق (الثالث عشر من ذي الحجة الحرام). نعم لو أخّر عنها مختاراً أثم و إن كان هو يجزي في جميع ذي الحجّة الحرام أيضاً، كالمعذور. ( [٥])
و على ذلك ففي المسألة أقوال ثلاثة:
١. تعيّن يوم العيد للذبح لا يقدّم عليه و لا يؤخّر عنه.
٢. جواز تأخيره تكليفاً و وضعاً و هو خيرة المشايخ الثلاثة في النهاية و الغنية
[١]. الجواهر: ١٩/ ١٣٣.
[٢]. النهاية: ٢٥٧.
[٣]. غنية النزوع: ٢/ ١٩١.
[٤]. السرائر: ١/ ٥٩٥.
[٥]. الجواهر: ١٩/ ١٣٥.