الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - الأوّل الابتداء بالحجر الأسود
قال في «الحدائق» بعد هذه الجملة: و هو موضع اتّفاق بين العلماء. [١]
و قال في «الدروس»: ثالثها: البدء بالحجر، فمن ابتدأ بغيره فلغو حتّى يأتيه فيجدد عنده النية. و رابعها الختم، فلو نقص خطوة أو أقلّ من ذلك لم يجزئ، و لو زاد عليه متعمدا بطل و لو خطوة. [٢]
و قال في «الرياض»: بعد قول المحقّق «البدأة بالحجر و الختم به»: بالإجماع كما في كلام جماعة. [٣]
و يدلّ عليه- بعد إجماع الفقهاء- السيرة العملية بين المسلمين من قاطبة الطوائف، فلم ير أحد ابتدأ بالطواف من غير الحجر الأسود، و لأجل وضوح الأمر لم يقع موردا للسؤال و إنّما ورد الأمر به في أثناء الجواب عن موضوع آخر نظير:
١. صحيح معاوية بن عمّار: «من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود». [٤]
٢. صحيح الحسن بن عطية [٥] قال: سأله سليمان بن خالد- و أنا معه- عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط، قال أبو عبد اللّه ٧: «و كيف طاف ستة أشواط؟» قال: استقبل الحجر و قال اللّه أكبر و عقد واحدا، فقال أبو عبد اللّه ٧: «يطوف شوطا» فقال سليمان: فإنّه فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: «يأمر من يطوف عنه». [٦]
و على كلّ تقدير فلو ابتدأ الطائف من غيره، لم يعتد بما قبله حتّى ينتهي إلى
[١]. الحدائق: ١٦/ ١٠٠.
[٢]. الدروس: ١/ ٣٩٤.
[٣]. الرياض: ٦/ ٥٣٣.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٥]. صحيح حسب ما رواه الشيخ، و حسن حسب ما رواه الكليني.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.