الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - الفرع الثالث حكم من تخلّف في بعض الأشواط
التالية. و احتمال إعادة المقدار الذي تركه لأجل السلوك في الحجر فهو غير محتمل في هذه الرواية.
٢. و في رواية الصدوق، عن ابن مسكان: يعيد الطواف الواحد. [١]
و الظاهر انّ المراد هو الشوط الواحد من باب تسمية الجزء باسم الكلّ. و الظاهر وحدة الروايتين و سقوط الحلبي في سند الصدوق.
٣. حديث حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر قال ٧: «يقضي ما اختصر من طوافه». [٢]
في الحديث احتمالان:
١. أن يكون المراد من الموصول «ما اختصر هو الشوط» و يكون «من» في «من طوافه» للتبعيض.
٢. أن يكون المراد من الموصول، المقدار الذي اختصره و لم يسلكه لأجل الدخول في الحجر، و يكون «من» في قوله «من طوافه» بيانيّة.
و الظاهر هو الأوّل، بقرينة صحيحة الحلبي، مضافا إلى استبعاد الاكتفاء بقضاء المقدار الذي تركه لأجل الدخول في الحجر فانّ مآل ذلك إلى عدم رعاية الترتيب في أجزاء الشوط الواحد.
٤. صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اختصر في الحجر في الطواف، فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود». [٣]
و ظاهره إعادة نفس الطواف لأجل وقوع الاختصار في عامة أشواطه و لكن الظاهر يحمل على ما في صحيح الحلبي.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب الطواف، ذيل الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.