الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - الفرع الأوّل وجوب إدخال الحجر في الطواف
و تدلّ عليه روايات المنع عن الاختصار في الشوط.
١. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: «يعيد ذلك الشوط». و رواه الصدوق عن ابن مسكان مثله، إلّا أنّه قال: «يعيد الطواف الواحد». [١] و المراد به هو الشوط.
٢. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اختصر في الحجّ في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود». [٢]
إلى غير ذلك من الروايات.
و على ضوء ذلك فيجب الطواف خارج الحجر، فلو طاف من داخله أو على جداره بطل طوافه و تجب الإعادة، من غير فرق بين كونه من البيت أو لا.
قال في «المدارك»: و اعلم أنّ وجوب إدخال الحجر في الطواف لا يستلزم كونه من البيت. بل الأصح أنّه ليس منه، كما يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحجر أ من البيت هو، أو فيه شيء من البيت؟
قال: «و لا قلامة ظفر، و لكن إسماعيل دفن أمّه فيه فكره أن يوطّأ فحجر عليه حجرا، و فيه قبور الأنبياء». [٣]
و نقل العلّامة عن الشافعي: أنّ الّذي هو من البيت من الحجر قدر ستة أذرع تفصل بالبيت، لأنّ عائشة قالت: نذرت أن أصلّي ركعتين في البيت، فقال النبي ٦: «صل في الحجر، فإنّ ستة أذرع منه من البيت». [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. المصدر و الباب نفسه، الحديث ٣.
[٣]. المدارك: ٨/ ١٢٩.
[٤]. التذكرة: ٨/ ٩١.