الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠ - المسألة ٥ لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير و صحّ
٣. لو رأى نجاسة في الأثناء و علم أنّها كانت من أوّل الطواف.
٤. لا فرق في رؤية النجاسة بين إتمام الشوط الرابع و عدمه.
و الجامع بين الفروع الأربعة رؤية النجاسة في الأثناء و إن اختلفت في زمان الطروء.
و إليك دراستها واحدا بعد الآخر.
الأوّل: لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف فهل له إزالة النجاسة و إتمام الطواف، سواء أ توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف أم لا، أو كان طروء النجاسة قبل إكمال الشوط الرابع أم لا؟
و يدلّ عليه ما ورد في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، عن حبيب بن مظاهر قال: ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته، ثمّ جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه ٧ فقال: «بئس ما صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، ثمّ قال: أما إنّه ليس عليك شيء». [١]
و إطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف و عدمه، و لا بين أن تطرأ النجاسة بعد تجاوز النصف أو قبله.
لكن السند غير نقيّ، لأنّ حبيب بن مظاهر لم يوثّق.
و في هامش الوسائل عن المؤلف أنّ المراد منه، هو صحابي استشهد مع أبي عبد اللّه الحسين ٧ في كربلاء، و هو غير صحيح لأنّه استشهد بين يدي الإمام يوم عاشوراء عام ٦١ ه، فكيف يروي عنه حماد بن عثمان المتوفّى عام ١٩٠ ه،
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤١ من أبواب الطواف، الحديث ٢.