الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٥ - درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر
طلوع الفجر فعندئذ لا يدرك الوقوف الاضطراريّ الليليّ، و لا الاختياري النهاري.
و ثانيا: أنّ إدراك المشعر و لو سائرا إنّما يحسب إذا كان مقرونا بالنيّة، و المفروض أنّه اتّخذ المشعر طريقه إلى منى، و اجتازه دون أن ينوي فكيف يحسب؟
٢. صحيحته الأخرى قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: «فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها، و إن كان الناس قد أفاضوا من جمع». [١]
و الظاهر اتّحاد الروايتين غير أنّ الأولى رواها الشيخ، و الأخرى رواها الكليني بسندين ينتهيان إلى صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار. و كيفية الاستدلال و المناقشة و تحليلها كما مرّ.
٣. ما رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتّى انتهى إلى منى فرمى الجمرة و لم يعلم حتّى ارتفع النهار، قال: «يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع و يرمي الجمرة». [٢]
كلّ ذلك يدلّ على أنّ من أدرك اختياري عرفة و اضطراري المشعر النهاريّ، فحجّه صحيح مجزئ مسقط للواجب. و منصرف الروايات هو الجاهل بالحكم و الناسي و لا تعم العامد.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.