الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٢ - أمّا الفرع الأوّل
عمد أو نسيان. [١]
و قال في «المدارك» أجمع العلماء على أنّ من لم يقف بالموقفين في وقتهما، فاته الحج، و أجمع علماؤنا على أنّ من فاته الحج تسقط عنه بقية أفعاله و يتحلّل بعمرة مفردة. [٢]
و قال في «الحدائق»: إنّه أجمع الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) على أنّ من فاته الوقوفان في وقتهما فقد فاته الحج و سقط عنه بقية أفعاله، و تحلّل بعمرة مفردة. [٣]
و قال في «الجواهر» بعد كلام المحقّق: بلا خلاف أجده. [٤]
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في فروع أربعة:
١. بطلان حج من لم يدرك الموقفين أصلا اختيارا أو اضطرارا.
٢. التحلّل بالعمرة المفردة، و هل يجب فيه العدول؟
٣. وجوب القضاء مطلقا أو فيما إذا بقيت استطاعته لحج التمتّع.
٤. لو ساق الهدي يذبحه.
أمّا الفرع الأوّل:
فيدلّ عليه- مضافا إلى ما سيوافيك في الفرع الثاني من أنّ من لم يدرك الموقفين أصلا، يجعل ما بيده عمرة مفردة- صحيح الحلبي في حديث ... و ان قدم رجل و قال فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فانّ اللّه أعذر لعبده، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس؛ فإن لم يدرك المشعر الحرام، فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحجّ من قابل. [٥]
[١]. المنتهى: ١١/ ١٠٦.
[٢]. المدارك: ٧/ ٤٣٥.
[٣]. الحدائق: ١٦/ ٤٦١.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٨٦.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٢، من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.