الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٩ - الأوّل أن يدرك اختياري عرفة
[المسألة ٤: قد ظهر ممّا مرّ انّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات:]
المسألة ٤: قد ظهر ممّا مرّ انّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات: وقتا اختياريا و هو بين الطلوعين، و وقتين اضطراريين: أحدهما ليلة العيد لمن له عذر، و الثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك. و أنّ لوقوف عرفات وقتا اختياريا هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي، و اضطراريا هو ليلة العيد للمعذور. فحينئذ ملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما اختيارا أو اضطراريا، فردا و تركيبا، عمدا أو جهلا أو نسيانا أقسام كثيرة، نذكر ما هو مورد الابتلاء.* (١)
(١)* مجموع ما ذكره (قدّس سرّه) من إدراك أحد الموقفين أو كليهما اختياريا أو اضطراريا، فردا و تركيبا [١]، عمدا أو جهلا أو نسيانا يرتقي إلى ثلاثين صورة، أو اثنتين و ثلاثين، و ذلك بالفروض التالية:
[فروض]
الأوّل: أن يدرك اختياري عرفة
إذا أدرك الوقوف الاختياري لعرفة، فإمّا أن يدرك اختياريّ الوقوف بالمشعر، أو أحد اضطرارييه بالمبيت بالمشعر إلى طلوع الفجر، أو بالوقوف فيه بعد طلوع الشمس إلى زوالها فهذه صور ثلاث، و بما أنّ إدراك الاختياريين خارج عن موضوع البحث و غير قابل للتقسيم الآتي من كونه عامدا أو جاهلا أو ناسيا، فتطرح هذه الصورة. و تبقى صورتان: اختياري عرفة، مع أحد الاضطراريين للمشعر الحرام.
[١]. المراد من التركيب كون الوقوف من أحد الجانبين اختياريا و من الآخر اضطراريّا.