الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٧ - من أدرك اختياري عرفة و اضطراري المشعر
[المسألة ٣: من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين، و الوقوف بالليل لعذر]
المسألة ٣: من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين، و الوقوف بالليل لعذر، و أدرك الوقوف بعرفات، فإن أدرك مقدارا من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزوال و وقف بالمشعر و لو قليلا صحّ حجّه.* (١)
(١)*
من أدرك اختياري عرفة و اضطراري المشعر
الكلام في من أدرك الوقوف الاختياري لعرفة، و الوقوف الاضطراري للمشعر، أعني: الوقوف من طلوع الشمس في يوم النحر إلى زواله.
و بذلك يعلم وجود الإشكال في عبارة المصنّف حيث فرض أنّ الرجل لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل لعذر- لكنّه أدرك الوقوف بعرفات- ففي هذا الفرض يقول: «فإن أدرك مقدارا من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزوال» كيف يمكن أن يدرك مقدارا من طلوع الفجر مع أنّ المفروض أنّه لم يدرك الوقوف الاختيارى للمشعر أساسا، و الصحيح أن يقول: «فإن أدرك مقدارا من طلوع الشمس في يوم العيد إلى الزوال» و على أي حال، فالمسألة معنونة و منصوصة.
قال المحقّق: وقت الوقوف بالمشعر، ما بين طلوع الفجر إلى الشمس- إلى أن قال:- و لو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال. [١]
و قال: الرابعة: إذا وقف بعرفات قبل الغروب و لم يتّفق له إدراك المشعر إلّا قبل الزوال، صحّ حجّه. [٢]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٥٧.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٥٤، و النسخة مغلوطة، حيث جاءت لفظة «إلى» مكان «إلّا». فلاحظ، و هكذا نسخة المدارك: ٧/ ٤٠٤.