الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٦ - المسألة ٢ من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر و متعمدا و لم يرجع إلى طلوع الشمس
بتركه عمدا و إن لم يكن كذلك جهلا أو نسيانا، ففي رواية ابنا علي الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج». [١] و القدر المتيقّن هو العامد.
ثمّ إنّ المصنّف (قدّس سرّه) اختار البطلان لكن بتفصيل يأتي منه في المسألة الثانية و حاصله تخصيص البطلان بمن فاته وقوف عرفات و الوقوف بالمشعر ليلة يوم النحر إلى طلوع الفجر، و إلّا فلو أدرك وقوف عرفات و شيئا من ليلة النحر إلى طلوع الفجر، ثمّ ترك المشعر في طلوع الفجر فحجّه صحيح، و هو (قدّس سرّه) وافق المشهور لكن بقيدين:
١. لم يفته وقوف عرفات- كما عليه المحقّق في «الشرائع»- حيث قيّد الصحّة به.
٢. لم يفته وقوف مقدار من الليل إلى طلوع الفجر.
و مع ذلك احتاط في آخر كلامه بأنّ الأحوط خلافه ما وجب عليه- بعد إتمام الحجّ- الحجّ من تأمّل، و سيأتي نفس هذا منه (قدّس سرّه) في أقسام الوقوف، القسم الخامس، فلاحظ.
و على فرض اعتبار الشرطين لا دليل على الصحّة، لأنّه ترك الركن عن عمد، و أمّا رواية مسمع فقد عرفت أنّها راجعة إلى الجاهل، و القول بالبطلان لو لم يكن أقوى فهو أحوط على أقلّ تقدير.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.