الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - المسألة ١ يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار منها
رواه الجمهور: أنّ رسول اللّه أمر أمّ سلمة فأفاضت في النصف الأخير من المزدلفة، و أذن لسودة أيضا. [١]
و قال في «المدارك» بعد كلام المحقّق المتقدّم: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب. [٢]
و وصفه في «الجواهر» بقوله: بلا خلاف أجده. [٣] و يدلّ عليه الروايات التالية:
١. صحيحة معاوية بن عمّار في وصف حج النبي: «ثم أفاض و أمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة و هي المشعر الحرام فصلّى المغرب و العشاء و الآخرة بأذان واحد و إقامتين، ثمّ أقام حتّى صلّى فيها الفجر و عجل ضعفاء بني هاشم بالليل، و أمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتّى تطلع الشمس». [٤]
٢. مرسلة جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ٨ قال: «لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا». [٥]
٣. صحيحة سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل؟ فقال: «نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه ٦؟» قلت: نعم، قال: «أفض بهن بليل، و لا تفض بهنّ حتى تقف بهنّ بجمع، ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّ و يقصّرن من أظفارهنّ، و يمضين إلى مكّة في وجوههنّ، و يطفن بالبيت و يسعين بين الصفا و المروة ثمّ يرجعن إلى البيت و يطفن أسبوعا،
[١]. المنتهى: ١١/ ٩٢.
[٢]. المدارك: ٧/ ٤٢٧.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٧٧.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.