الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥ - الفرع السادس ما هو الواجب الركني؟
و لكن يظهر من ابن إدريس خلافه حيث قال: و ملازمة الموضع إلى طلوع الشمس مندوب غير واجب. [١]
و قال العلّامة في «التذكرة»: لو دفع قبل الإسفار بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوما إجماعا. [٢]
و قال في «المنتهى» بمثل هذه العبارة. [٣]
و صريح صاحب الجواهر عدم وجوب الاستيعاب. [٤]
أقول: سواء أدلّت بعض هذه العبارات على جواز الإفاضة قبل طلوع الشمس، أو قلنا بأنّها ناظرة إلى التهيّؤ للخروج و الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل على نحو لا يدخل وادي محسّر إلّا و قد أشرقت الشمس، إنّ الواجب هو الوقوف الاستيعابي. و ذلك لأنّ قوله في صحيحة معاوية بن عمار: «ثم أفض حيث يشرق لك ثبير» [٥] حاك عن وجوب الوقوف إلى مطلع الشمس، و هو عبارة أخرى عن وجوب الاستيعاب.
و نظيره خبر هشام بن الحكم الناهي عن تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس. [٦] و قد عرفت أنّ النهي عن التجاوز بمعنى المنع عن الدخول، مضافا إلى التأسّي بالنبي الأكرم ٦ و إن كان الفعل أعمّ من الوجوب.
الفرع السادس: ما هو الواجب الركني؟
قد تقدّم معنى الركن و انّه يختلف عن الواجب، فترك الركن يوجب البطلان
[١]. السرائر: ١/ ٥٨٩.
[٢]. التذكرة: ٨/ ٢٠٧.
[٣]. منتهى المطلب: ١١/ ٩٦.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٧٦.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.
[٦]. الوسائل: ١٠، الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.