الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤ - الفرع الخامس الواجب هو الوقوف الاستيعابي
الحياض إلى وادي محسّر». [١]
و المأزم: الطريق الضيق بين جبلين، و يقال للموضع الّذي بين عرفة و المشعر: مأزمان، و على هذا فالحدود الثلاثة خارجة عن الموقف.
و مثلها رواية أبي بصير: حدّ المزدلفة من وادي محسّر إلى المأزمين. [٢] و لعلّه لذلك احتاط المصنّف بعدم الدخول.
و المتيقن هو الثاني. نعم ورد النص كما في موثق سماعة جواز الوقوف بالمأزمين عند الزحام. [٣]
الفرع الخامس: الواجب هو الوقوف الاستيعابي
قد عرفت في الفرع الأوّل أنّه يجب الوقوف في المشعر بين طلوعي الفجر و الشمس، فيقع الكلام فيما هو الواجب، و المستفاد من الروايات أنّ الواجب هو الوقوف الاستيعابي بين الطلوعين، بمعنى أنّه لا يشذ جزء من الزمان من بين الطلوعين إلّا و هو موجود في المشعر.
و هذا هو الظاهر من كلّ من منع عن تجاوز وادي محسّر قبل طلوع الشمس، لأنّ الوادي من حدود منى، فالمنع عن الدخول فيه قبل طلوع الشمس بمعنى لزوم الوقوف بين الطلوعين في المشعر. فلو لم يجب الوقوف بينهما إلى نهاية الحدّ لما منع من تجاوز وادي محسّر قبل طلوعها.
قال الشهيد في «الدروس»: لو أفاض قبل طلوع الشمس و لمّا يتجاوز محسّرا فلا بأس. [٤]
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٤]. الدروس: ١/ ٤٢٣.