الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الفرع الثالث فيما إذا علم بالمخالفة
يعترف بأنّ هذا اليوم من شهر رمضان كما في الحديث السابق في مرسلة رفاعة حيث قال الإمام ٧: «و أنا أعلم و اللّه انّه يوم من شهر رمضان». [١]
فإذا اتّفق ذلك في عيد الفطر فليس من البعيد أنّه اتّفق مثله في يوم الأضحى، إذ من البعيد أن لا يتّفق ذلك طيلة مائتي و بضع سنين من عصر الإمام الحسن المجتبى إلى عصر الإمام العسكري :.
على أنّه يمكن ادّعاء الإطلاق فيما نقلناه من الروايات و شمولها لكلتا الحالتين:
١. عدم العلم بالمخالفة.
٢. العلم بها.
نعم العلم بالمخالفة كما أفاده المصنّف نادر.
و ممّا يؤيّد كون السيرة على المتابعة أنّ المسألة غير معنونة في كتب الأصحاب، و لذلك يقول صاحب الجواهر: نعم بقي شيء مهم تشتد الحاجة إليه كأنّه أولى من ذلك كلّه بالذكر، و هو أنّه لو قامت البيّنة عند قاضي العامة و حكم بالهلال على وجه يكون يوم التروية عندنا، عرفة عندهم فهل يصحّ للإمامي الوقوف معهم أو لا؟- إلى أن قال:- لم أجد لهم كلاما في ذلك.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر حاول أن يثبت القول بالإجزاء عن طريق قاعدة لا
[١]. و هذه القضية مروية في الوسائل بثلاثة أسانيد، و الظاهر اتحاد الرواية و إن اختلفت الأسانيد فقد رواها كما عرفت:
١. رفاعة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه ٧.
٢. داود بن الحصين، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد اللّه ٧.
٣. البزنطي، عن خلّاد بن عمارة. و لعلّ المراد بالرجل في الأوّلين هو خلّاد بن عمارة. لاحظ الوسائل: ٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك، الحديث ٤ و ٥ و ٦.