الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٤ - الفرع الثاني لو ترك الوقوف أصلا
و ثانيا: أنّ إنكار ظهور الروايات في وجوب الذهاب إلى عرفة أو فوريته، لا يساعده الدليل، بعد ظهور الأمر في الوجوب على الوجه الّذي أوضحناه في الأصول.
و ثالثا: أنّ التمسّك بأصالة عدم وجوب الزائد، لا مورد له مع وجود الدليل الاجتهادي، فالقول بأنّ الواجب هو استيعاب الزمان إمّا من الزوال كما هو الأقوى، أو بعد الغسل و صلاة الظهرين فرادى أو جماعة.
الفرع الثاني: لو ترك الوقوف أصلا
إذا ترك الوقوف من عرفات أصلا و عمدا بطل حجّه، و يدلّ عليه العديد من الروايات:
١. صحيح الحلبي قال أبو عبد اللّه ٧: إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات و هي الجبال، فإنّ رسول اللّه قال: أصحاب الأراك لا حجّ لهم. [١]
و نفي الحجّ كناية عن عدم الصحة.
٢. موثق سماعة عن أبي عبد اللّه في حديث: قال: و اتّق الأراك و نمرة و هي بطن عرنة و ثوبة و ذا المجاز، فإنّه ليس من عرفات فلا تقف فيه. [٢]
قال المحقّق: فلو وقف بنمرة أو عرنة أو ثوبة أو ذا المجاز أو تحت الأراك لم يجزه.
و قال الشهيد الثاني في شرحه: هذه الأماكن الخمسة حدود عرنة و هي راجعة إلى أربعة كما هو المعروف من الحدود، لأنّ نمرة بطن عرنة. [٣]
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ١١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ٦.
[٣]. المسالك: ٢/ ٢٧٣.