الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - الفرع الثالث تعيّن التقصير
بأسنانها و قرضت بأظافيرها، هل عليها شيء؟ قال: لا، ليس كلّ أحد يجد المقاريض. و في كفاية النتف بمعنى النزع تأمل بعدم صدق التقصير عليه و ما في الجواهر [١] من كفايته غير ثابت. و لو قيل: إنّ المقصود هي الإزالة بأية كيفية تحقّقت و من جملتها النتف، فهو أوّل الكلام، إذ من أين علم أنّ الملاك هو الإزالة؟!
و أمّا من حيث العدد فهو موكول إلى العرف، فإذا صدق أنّه قصر شعره أو أظفاره يكفي.
قال العلّامة في «المنتهى»: و أدنى التقصير أن يقصّر شيئا من شعر رأسه و لو كان يسيرا، و أقلّه ثلاث شعرات؛ لأنّ الامتثال يحصل به، فيكون مجزئا. [٢]
ففي مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة». [٣]
الفرع الثالث: تعيّن التقصير
المشهور عند أصحابنا أنّه يتعيّن التقصير في إحلال عمرة التمتّع و لا يجزي عنه حلق الرأس، بل يحرم الحلق عليه، و إذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة.
نعم ذهب الشيخ في «الخلاف» إلى التخيير بين الأمرين، قال: أفعال العمرة خمسة؛ ... إلى أن قال: و التقصير و إن حلق جاز، و التقصير أفضل، و بعد الحجّ الحلق أفضل. [٤]
[١]. الجواهر: ٢٠/ ٤٥١.
[٢]. منتهى المطلب: ١١/ ٤٤٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب التقصير، الحديث ٣.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٣٣٠، المسألة ١٤٣.